الشيخ الأنصاري

326

فرائد الأصول

بالشك في أصل الشئ أم لا ؟ وتوضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذه القاعدة ، ليزول ببركة تلك الأخبار كل شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار ، فنقول ( 1 ) مستعينا بالله : روى زرارة - في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ " ( 2 ) . وروى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن شك في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعدما قام فليمض ، كل شئ شك فيه وقد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " ( 3 ) . وهاتان الروايتان ظاهرتان في اعتبار الدخول في غير المشكوك . وفي الموثقة : " كل ما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو " ( 4 ) . وهذه الموثقة ظاهرة في عدم اعتبار الدخول في الغير . وفي موثقة ابن أبي يعفور : " إذا شككت في شئ من الوضوء

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : " فأقول " كما لا يخفى . ( 2 ) الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأول . ( 3 ) الوسائل 4 : 937 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 ، وفيه بدل " وقد " : " مما قد " . ( 4 ) أي : موثقة محمد بن مسلم ، الوسائل 5 : 336 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .